تناقلت وكالات الأنباء خبرا يفيد بتعرض فتى يبلغ من العمر 16 عامًا، من بين المعتقلين في إيران، لإعتداء جنسي من قبل قوات الأمن.
وفيما أقرّ المرشد الديني الإيراني، آية الله علي خامنئي، في خطاب متلفز يوم السبت، بمقتل آلاف الإيرانيين خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، فقد حمّل خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية هذه الوفيات، مدعيًا أن ترامب “شجع علنًا” المتظاهرين ووعد “بدعم عسكري” من الولايات المتحدة.
وفي خطاب نُشر على موقعه الرسمي، وصف خامنئي ترامب بأنه “مذنب”، وقال إن الرئيس الأمريكي مسؤول عن “الخسائر في الأرواح والأضرار” التي لحقت بالبلاد خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
هذا وكانت الاحتجاجات قد بدأت في أواخر ديسمبر 2025م، كرد فعل شعبي على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وأفادت وكالة رويترز بمقتل ما لا يقل عن 5000 شخص في هذه الاحتجاجات.
هذا وفيما وصف أحد المتظاهرين في طهران، متحدثًا لشبكة CNN شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، كيف خرج آلاف الأشخاص العُزّل إلى الشوارع في الأيام الأخيرة، بينما كانت قوات الأمن تطلق النار من أسطح المنازل، وتحلق طائرات عسكرية مسيّرة في الأجواء.
وقال الشاهد: “كانوا يستهدفون الناس بأشعة الليزر ويطلقون النار على وجوههم”، مضيفًا: “لقد ارتكبوا مجازر بحق الشعب فقد قتلوا أشجعهم، وأصغرهم سنًا”.
ولقد قسّم خامنئي المشاركين في الاحتجاجات إلى فئتين: أولئك الذين تدعمهم وتموّلهم وتدربهم الولايات المتحدة وإسرائيل، والشباب المتأثرين بهذه الجماعات. ووصف خامنئي المجموعة الثانية بأنها “ساذجة ومُتلاعب بها”، وزعم أن هؤلاء الشباب ألحقوا أضرارًا بمنشآت الطاقة والمساجد والمؤسسات التعليمية والبنوك والمراكز الصحية والأسواق.
ولطالما ألقت الحكومة الإيرانية باللوم في الاحتجاجات على “قوى أجنبية”، لكنها لم تُقدم قط أي دليل ملموس يدعم هذه الادعاءات.
رد ترامب بشدة على تصريحات خامنئي. مُجادلًا بأن إيران بحاجة إلى قيادة جديدة، فيما وصف ترامب خامنئي بأنه “رجل مريض لا يستطيع إدارة بلاده بشكل صحيح”، وقال إنه “يجب أن يتوقف عن قتل الناس”. وفي مقابلة مع موقع بوليتيكو، حمّل ترامب خامنئي مسؤولية “تدمير البلاد ومستوى العنف غير المسبوق”.
مخاوف بشأن الاعتقالات والإعدامات
قال خامنئي إن هناك “عواقب” ستترتب على المشاركين في الاحتجاجات، لكنه لم يُحدد ماهية هذه العقوبات.
ووفقًا لوكالة أنباء هرانا ومقرها في فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم اعتقال أكثر من 24 ألف شخص.
وقد زاد احتمال تطبيق عقوبة الإعدام على بعض المتظاهرين، والذي أشار إليه مكتب المدعي العام في طهران، من قلق الرأي العام.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن نيتها إعدام المتظاهر عرفان سلطاني، إلا أن عائلته أعلنت لاحقًا تأجيل الإعدام، وفي المقابل، أكد القضاء الإيراني عدم صدور أي حكم بالإعدام بحق سلطاني.
وصرح مسؤولون إيرانيون بأنه تم توجيه اتهامات في العديد من القضايا وإحالتها إلى المحكمة.
اعتداء جنسي على فتى يبلغ من العمر 16 عامًا
وقد أفادت التقارير بتعرض فتى يبلغ من العمر 16 عامًا، من بين المعتقلين، لاعتداء جنسي من قبل قوات الأمن.
وقد روى شخصان معتقلان في كرمانشاه، غربي إيران، تجاربهما لشبكة حقوق الإنسان في كردستان.
هذا وفي حديثها مع الشبكة، صرحت ريبين رحماني بأن شرطة مكافحة الشغب استخدمت الهراوات للاعتداء على المتظاهرين أثناء احتجازهم، قائلة: “أثناء النقل، قامت قوات الأمن بضربهم بالهراوات، وأضافت رحماني أن شبكة حقوق الإنسان على اتصال بمصادر مقربة من عائلة المتظاهر القاصر. وبسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت المستمر في إيران، تعجز منظمات حقوق الإنسان والصحافة عن الحصول على معلومات جديدة بشأن وضع المحتجزين. ولا يزال انقطاع الإنترنت مستمراً.
وكان الإنترنت قد انقطع بشكل كبير في إيران في 8 يناير 2026م، بالتزامن مع التدخل العنيف لقوات الأمن خلال الاحتجاجات. وأفادت شركة “نت بلوكس” المتخصصة في مراقبة الأمن السيبراني بوجود “زيادة طفيفة” في الاتصال صباح السبت، إلا أن نسبة الوصول لا تزال عند حوالي 2% من المستويات الطبيعية.
وذكرت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية أنه قد تم استعادة خدمة الإنترنت لبعض المشتركين، وأن الانقطاع كان قد تم بذريعة “وقوع حوادث إرهابية”.
ـــــــــــــــ
تحليل إخباري مترجم عن اللغة التركية من موقع صحيفة “اكسوجين” التركية منشور يوم الثلاثاء 20 يناير 2026م.
